أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )

68

الكامل في اللغة والأدب

اللئيم . وكان شعبة بن الحجاج أو سماك بن حرب ( قال أبو الحسن هو سماك بلا شك ) إذا كانت له إلى أمير حاجة استنزله بأبيات يقولها فيه . وقال بعض الملوك لبعض وزرائه وأراد محنته : ما خير ما يرزقه العبد ؟ قال : عقل يعيش به . قال : فإن عدمه قال : فأدب يتحلّى به . قال : فإن عدمه . قال : فمال يستره . قال : فإن عدمه . قال : فصاعقة تحرقه فتريح منه العباد والبلاد . وقيل لرجل من ملوك العجم : متى يكون العلم شرّا من عدمه ؟ قال : إذا كثر الأدب ونقصت القريحة . وقال أردشير : من لم يكن عقله أغلب خلال الخير عليه كان حتفه في أغلب خلال الخير عليه . وقال محمد بن علي بن عبد اللّه بن العباس ، وذكر رجلا من أهله : إني لأكره أن يكون لعلمه فضل على عقله كما أكره أن يكون للسانه فضل على علمه ، وقال محمد بن علي بن الحسين : جميع التعايش والتناصف والتعاشر في ملء مكيال ثلثاه فطنة وثلث تغافل ، فلم يجعل لغير الفطنة نصيب من الخير ولا خطأ في الصّلاح لأن الإنسان لا يتغافل إلا عن شيء قد عرفه وفطن به .